و..خفض الأسعار.. والذكاء «القاتل».. ويا مسافر وحدك...
.. وشريط فيديو رائع وجميل من أرشيف مصر.. شريط فيديو يعيد إلينا ذاكرة الأيام الجميلة.. وفى شريط الفيديو حديث عن حذاء «باتا».. الحذاء الذى لم يكن مجرد حذاء.. كان ذاكرة جيل كامل.. أيام باتا الحذاء الذى ارتداه الجميع.. الغنى والفقير.. الكبير والصغير.. كان أشبه ما يكون بالحذاء الرسمي.. وثمنه 98 قرشاً ويصنع منه مليون حذاء سنوياً بأيد مصرية.. كان حلماً فى مخيلة الجميع.. وكان معنا فى المدرسة وفى العمل.. وفى كل المناسبات.
وحين تعود بنا الذاكرة إلى ذكريات حذاء باتا.. وأيام كان الحلم الأكبر هو امتلاك السيارة نصر 128 وهى من نوعية السيارات الفيات التى كان يتم تصنيعها محلياً أيضاً وقطع غيارها تتوافر على «الأرصفة».. فإننا عشنا ومررنا بتلك الأيام التى كانت فيها المستويات الاجتماعية متقاربة ولم تكن فيها فجوات كبيرة بين طبقات المجتمع.. وأحلامنا كانت بسيطة متواضعة.. نشرب «السيكوفندي» لأنه لم يكن لدينا السفن آب ولا الكوكاكولا ونحلم.. نحلم بأن نصبح ذات يوم من علية القوم ومن الموعودين بشراء سيارة فيات بالتقسيط عن طريق النقابات أو المؤسسات.
وحين تعود بنا الذاكرة إلى هذه الأيام نتساءل.. هل كنا أسعد حظاً أم أجيالنا الحالية التى دخلت والتحقت بعصر العولمة وزادت لديها التطلعات والرغبات ولم تعد هناك حدود أو سقف لأحلامها وطموحاتها..!!
لقد كان هذا التقارب الاجتماعى فى المستويات والتطلعات هو مصدر الأمن والاستقرار.. وكنا جميعاً نستمع لعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وشادية وفريد وعبدالوهاب ونعيش معهم وبهم قصة حب واحدة بنفس المشاعر والأحاسيس.. كان المجتمع وحدة واحدة.. وكنا الأسعد حظاً.. عشنا الحياة بحلوها.. بمرها.. وعلى طبيعتها.. وأيام لن تعود.
> > >
ونخرج من الذكريات.. وأيام الأبيض والأسود.. لنذهب إلى الحياة الجديدة التى فيها الألم والمعاناة والصراع مع أنفسنا قبل الصراع مع الآخرين.. ونتحدث عن الغلاء فى الأسعار الذى أصبح مخيفاً ومرعباً.. ونشير فى ذلك إلى خطة جديدة للحكومة بإطلاق مبادرة لخفض الأسعار لمدة ستة أشهر وتتضمن زيادة فى منافذ التوزيع واشراك القطاع الخاص فى تخفيض الأسعار التى ستبدأ بثلاثين سلعة أساسية.
والحملة مطلوبة.. ومبشرة ولكن أهم من الحملة وجود الرقابة والمتابعة حتى لا يتم التلاعب بهذه السلع.. وحتى يمكن أن تصل إلى مستحقيها.. فدائماً.. دائماً ما يظهر تجار الأزمات ويقومون بشراء السلع وتخزينها والتربح منها.. وهذا ما اعتدناه.. وهذا ما يفسد أى جهد يبذل.
> > >
ويتحدثون الآن فى العالم عن الذكاء القاتل الذى ينعكس فى الذكاء الاصطناعي.. ويقولون إن الذكاء الاصطناعى سوف يكون قادراً على القضاء على البشرية خلال خمس سنوات.. وأن الخوف الحقيقى يكمن فى أن ما نراه هو البداية..!
والذكاء الاصطناعى أصبح فوق طاقاتنا العقلية الاستيعابية.. يتحكم فى حياتنا.. ويدير أمورنا.. ويقدم المعرفة والإجابة على كل الأسئلة.. ورفيقاً يومياً يلازمنا فى كل خطواتنا.. ويتجسس علينا أيضاً.. وقد يأتى اليوم الذى يقع فيه فى قبضة إرهاب معلوماتى وكوارث لا نعلم لها مصدراً أو حدوداً.. والخطر قادم.. قادم.
> > >
وحوار يدور حول جولات المحافظين والمسئولين الميدانية.. وما يقال ويثار فيها من تعليقات ومواقف.
واستمرار العمل الميدانى ضرورة ولا ينبغى التردد فى القيام بهذه الجولات والمتابعة.. وان كنا نأمل بأن تمتد الجولات إلى الشارع.. إلى النظافة.. إلى المرور.. إلى مخالفات البناء.. إلى الاعتداء على حرمة الشارع.. إلى إزالة التعديات على الأرصفة.. وجولة مسائية واحدة لأى محافظ سوف يكتشف خلالها أن المطاعم والمقاهى قد احتلت كل الأرصفة والشوارع.. وأن هناك دولة أخرى ليلية تختلف تماماً عن دولة الصباح..!
> > >
وكتب لى يقول: أصعب حاجة فى الدنيا لما صحتك تخونك وتحتاج لغيرك فى أبسط الأمور.
وذهبت لزيارته.. هجره الجميع.. أصبح عبئاً عليهم.. لا أحد يتحمل عجز ومرض غيره.. وكم تصبح الحياة قاسية عندما تكون وحيداً بعد أن كنت ملء السمع والبصر..!
وخرجت أدعو.. يارب يديم علينا الصحة.. وربنا ميحوجناش لحد.
والآخر كتب يقول: اللى عمل الفلوس بتلاقيه بيعرف يصرفها علشان بيعرف يجيب غيرها.. واللى عملته الفلوس دايماً بيخاف يصرفها علشان هو ميسواش من غيرها..!
والنادى الأهلى بيعمل إيه.. أنفق الكثير على شراء لاعبين ومدرب والمحصلة صفر.. والمدير الفنى لا يصلح لناد فى حجم الأهلى ولا الدورى المصري.. وتعجلوا برحيله قبل فوات الأوان.. ده راجل على قده وحسام البدرى وعلى ماهر وأى مدير فنى مصرى أفضل منه ولا مجال للمقارنة..!
وليه.. ليه نضيع عمرنا هجر وخصام واحنا نقدر نخلق الدنيا الجميلة، بالوداد والقرب تتجدد حياتنا، بالحنان والحب تتبدد آهاتنا، واللى جاى نعيشه أحلى مالى فاتنا.
وغنى يا عبدالوهاب.. ومهما كان بعدك هيطول.. دا أنا قلبى عمره ما يتحول حافتكرك أكتر من الأول.. يا مسافر وحدك وفايتنى ليه تبعد عنى وتشغلنى ودعنى من غير ما تسلم وكفاية قلبى أنا مسلم دى عنيا دموعها دموعها بتتكلم.. على نار الشوق أنا هستنى وأصبر قلبى وأتمني.
> > >
وأخيراً:
>> بعد ألف نصيحة لن تفهم الحياة إلا من الحياة
>> والمريض النفسى هو الإنسان الذى فهم ما يحدث حوله
>> وأعظم ما ستبنيه هو نفسك فاحرص على ذلك
>> ووجودك مطمئن حتى لو كان بينى وبينك مدن وناس وصمت