مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأي

هل‭ ‬كنا‭ ‬أسعد‭ ‬حظاً؟‭! ‬أيام‭ ‬‮«‬باتا‮»‬‭ ‬و‭{‬الفيات‮»‬‭.. ‬و‭{‬السيكوفندى‮»‬‭..!‬

و‭..‬خفض‭ ‬الأسعار‭.. ‬والذكاء‭ ‬‮«‬القاتل‮»‬‭.. ‬ويا‭ ‬مسافر‭ ‬وحدك‭...‬
‭.. ‬وشريط‭ ‬فيديو‭ ‬رائع‭ ‬وجميل‭ ‬من‭ ‬أرشيف‭ ‬مصر‭.. ‬شريط‭ ‬فيديو‭ ‬يعيد‭ ‬إلينا‭ ‬ذاكرة‭ ‬الأيام‭ ‬الجميلة‭.. ‬وفى‭ ‬شريط‭ ‬الفيديو‭ ‬حديث‭ ‬عن‭ ‬حذاء‭ ‬‮«‬باتا‮»‬‭.. ‬الحذاء‭ ‬الذى‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬حذاء‭.. ‬كان‭ ‬ذاكرة‭ ‬جيل‭ ‬كامل‭.. ‬أيام‭ ‬باتا‭ ‬الحذاء‭ ‬الذى‭ ‬ارتداه‭ ‬الجميع‭.. ‬الغنى‭ ‬والفقير‭.. ‬الكبير‭ ‬والصغير‭.. ‬كان‭ ‬أشبه‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬بالحذاء‭ ‬الرسمي‭.. ‬وثمنه‭ ‬98‭ ‬قرشاً‭ ‬ويصنع‭ ‬منه‭ ‬مليون‭ ‬حذاء‭ ‬سنوياً‭ ‬بأيد‭ ‬مصرية‭.. ‬كان‭ ‬حلماً‭ ‬فى‭ ‬مخيلة‭ ‬الجميع‭.. ‬وكان‭ ‬معنا‭ ‬فى‭ ‬المدرسة‭ ‬وفى‭ ‬العمل‭.. ‬وفى‭ ‬كل‭ ‬المناسبات‭.‬
وحين‭ ‬تعود‭ ‬بنا‭ ‬الذاكرة‭ ‬إلى‭ ‬ذكريات‭ ‬حذاء‭ ‬باتا‭.. ‬وأيام‭ ‬كان‭ ‬الحلم‭ ‬الأكبر‭ ‬هو‭ ‬امتلاك‭ ‬السيارة‭ ‬نصر‭ ‬128‭ ‬وهى‭ ‬من‭ ‬نوعية‭ ‬السيارات‭ ‬الفيات‭ ‬التى‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬تصنيعها‭ ‬محلياً‭ ‬أيضاً‭ ‬وقطع‭ ‬غيارها‭ ‬تتوافر‭ ‬على‭ ‬‮«‬الأرصفة‮»‬‭.. ‬فإننا‭ ‬عشنا‭ ‬ومررنا‭ ‬بتلك‭ ‬الأيام‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬فيها‭ ‬المستويات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬متقاربة‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬فيها‭ ‬فجوات‭ ‬كبيرة‭ ‬بين‭ ‬طبقات‭ ‬المجتمع‭.. ‬وأحلامنا‭ ‬كانت‭ ‬بسيطة‭ ‬متواضعة‭.. ‬نشرب‭ ‬‮«‬السيكوفندي‮»‬‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدينا‭ ‬السفن‭ ‬آب‭ ‬ولا‭ ‬الكوكاكولا‭ ‬ونحلم‭.. ‬نحلم‭ ‬بأن‭ ‬نصبح‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬علية‭ ‬القوم‭ ‬ومن‭ ‬الموعودين‭ ‬بشراء‭ ‬سيارة‭ ‬فيات‭ ‬بالتقسيط‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬النقابات‭ ‬أو‭ ‬المؤسسات‭.‬
وحين‭ ‬تعود‭ ‬بنا‭ ‬الذاكرة‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬نتساءل‭.. ‬هل‭ ‬كنا‭ ‬أسعد‭ ‬حظاً‭ ‬أم‭ ‬أجيالنا‭ ‬الحالية‭ ‬التى‭ ‬دخلت‭ ‬والتحقت‭ ‬بعصر‭ ‬العولمة‭ ‬وزادت‭ ‬لديها‭ ‬التطلعات‭ ‬والرغبات‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬هناك‭ ‬حدود‭ ‬أو‭ ‬سقف‭ ‬لأحلامها‭ ‬وطموحاتها‭..!!‬
لقد‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬التقارب‭ ‬الاجتماعى‭ ‬فى‭ ‬المستويات‭ ‬والتطلعات‭ ‬هو‭ ‬مصدر‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭.. ‬وكنا‭ ‬جميعاً‭ ‬نستمع‭ ‬لعبد‭ ‬الحليم‭ ‬حافظ‭ ‬وأم‭ ‬كلثوم‭ ‬وشادية‭ ‬وفريد‭ ‬وعبدالوهاب‭ ‬ونعيش‭ ‬معهم‭ ‬وبهم‭ ‬قصة‭ ‬حب‭ ‬واحدة‭ ‬بنفس‭ ‬المشاعر‭ ‬والأحاسيس‭.. ‬كان‭ ‬المجتمع‭ ‬وحدة‭ ‬واحدة‭.. ‬وكنا‭ ‬الأسعد‭ ‬حظاً‭.. ‬عشنا‭ ‬الحياة‭ ‬بحلوها‭.. ‬بمرها‭.. ‬وعلى‭ ‬طبيعتها‭.. ‬وأيام‭ ‬لن‭ ‬تعود‭.‬
‭> > >‬
ونخرج‭ ‬من‭ ‬الذكريات‭.. ‬وأيام‭ ‬الأبيض‭ ‬والأسود‭.. ‬لنذهب‭ ‬إلى‭ ‬الحياة‭ ‬الجديدة‭ ‬التى‭ ‬فيها‭ ‬الألم‭ ‬والمعاناة‭ ‬والصراع‭ ‬مع‭ ‬أنفسنا‭ ‬قبل‭ ‬الصراع‭ ‬مع‭ ‬الآخرين‭.. ‬ونتحدث‭ ‬عن‭ ‬الغلاء‭ ‬فى‭ ‬الأسعار‭ ‬الذى‭ ‬أصبح‭ ‬مخيفاً‭ ‬ومرعباً‭.. ‬ونشير‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬خطة‭ ‬جديدة‭ ‬للحكومة‭ ‬بإطلاق‭ ‬مبادرة‭ ‬لخفض‭ ‬الأسعار‭ ‬لمدة‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬وتتضمن‭ ‬زيادة‭ ‬فى‭ ‬منافذ‭ ‬التوزيع‭ ‬واشراك‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬فى‭ ‬تخفيض‭ ‬الأسعار‭ ‬التى‭ ‬ستبدأ‭ ‬بثلاثين‭ ‬سلعة‭ ‬أساسية‭.‬
والحملة‭ ‬مطلوبة‭.. ‬ومبشرة‭ ‬ولكن‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬الحملة‭ ‬وجود‭ ‬الرقابة‭ ‬والمتابعة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬التلاعب‭ ‬بهذه‭ ‬السلع‭.. ‬وحتى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مستحقيها‭.. ‬فدائماً‭.. ‬دائماً‭ ‬ما‭ ‬يظهر‭ ‬تجار‭ ‬الأزمات‭ ‬ويقومون‭ ‬بشراء‭ ‬السلع‭ ‬وتخزينها‭ ‬والتربح‭ ‬منها‭.. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬اعتدناه‭.. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يفسد‭ ‬أى‭ ‬جهد‭ ‬يبذل‭.‬
‭> > >‬
ويتحدثون‭ ‬الآن‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬عن‭ ‬الذكاء‭ ‬القاتل‭ ‬الذى‭ ‬ينعكس‭ ‬فى‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.. ‬ويقولون‭ ‬إن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬البشرية‭ ‬خلال‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭.. ‬وأن‭ ‬الخوف‭ ‬الحقيقى‭ ‬يكمن‭ ‬فى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬هو‭ ‬البداية‭..!‬
والذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬أصبح‭ ‬فوق‭ ‬طاقاتنا‭ ‬العقلية‭ ‬الاستيعابية‭.. ‬يتحكم‭ ‬فى‭ ‬حياتنا‭.. ‬ويدير‭ ‬أمورنا‭.. ‬ويقدم‭ ‬المعرفة‭ ‬والإجابة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الأسئلة‭.. ‬ورفيقاً‭ ‬يومياً‭ ‬يلازمنا‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬خطواتنا‭.. ‬ويتجسس‭ ‬علينا‭ ‬أيضاً‭.. ‬وقد‭ ‬يأتى‭ ‬اليوم‭ ‬الذى‭ ‬يقع‭ ‬فيه‭ ‬فى‭ ‬قبضة‭ ‬إرهاب‭ ‬معلوماتى‭ ‬وكوارث‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭ ‬لها‭ ‬مصدراً‭ ‬أو‭ ‬حدوداً‭.. ‬والخطر‭ ‬قادم‭.. ‬قادم‭.‬
‭> > >‬
وحوار‭ ‬يدور‭ ‬حول‭ ‬جولات‭ ‬المحافظين‭ ‬والمسئولين‭ ‬الميدانية‭.. ‬وما‭ ‬يقال‭ ‬ويثار‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬تعليقات‭ ‬ومواقف‭.‬
واستمرار‭ ‬العمل‭ ‬الميدانى‭ ‬ضرورة‭ ‬ولا‭ ‬ينبغى‭ ‬التردد‭ ‬فى‭ ‬القيام‭ ‬بهذه‭ ‬الجولات‭ ‬والمتابعة‭.. ‬وان‭ ‬كنا‭ ‬نأمل‭ ‬بأن‭ ‬تمتد‭ ‬الجولات‭ ‬إلى‭ ‬الشارع‭.. ‬إلى‭ ‬النظافة‭.. ‬إلى‭ ‬المرور‭.. ‬إلى‭ ‬مخالفات‭ ‬البناء‭.. ‬إلى‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬حرمة‭ ‬الشارع‭.. ‬إلى‭ ‬إزالة‭ ‬التعديات‭ ‬على‭ ‬الأرصفة‭.. ‬وجولة‭ ‬مسائية‭ ‬واحدة‭ ‬لأى‭ ‬محافظ‭ ‬سوف‭ ‬يكتشف‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬المطاعم‭ ‬والمقاهى‭ ‬قد‭ ‬احتلت‭ ‬كل‭ ‬الأرصفة‭ ‬والشوارع‭.. ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭ ‬ليلية‭ ‬تختلف‭ ‬تماماً‭ ‬عن‭ ‬دولة‭ ‬الصباح‭..!‬
‭> > >‬
وكتب‭ ‬لى‭ ‬يقول‭: ‬أصعب‭ ‬حاجة‭ ‬فى‭ ‬الدنيا‭ ‬لما‭ ‬صحتك‭ ‬تخونك‭ ‬وتحتاج‭ ‬لغيرك‭ ‬فى‭ ‬أبسط‭ ‬الأمور‭.‬
وذهبت‭ ‬لزيارته‭.. ‬هجره‭ ‬الجميع‭.. ‬أصبح‭ ‬عبئاً‭ ‬عليهم‭.. ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يتحمل‭ ‬عجز‭ ‬ومرض‭ ‬غيره‭.. ‬وكم‭ ‬تصبح‭ ‬الحياة‭ ‬قاسية‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬وحيداً‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كنت‭ ‬ملء‭ ‬السمع‭ ‬والبصر‭..!‬
وخرجت‭ ‬أدعو‭.. ‬يارب‭ ‬يديم‭ ‬علينا‭ ‬الصحة‭.. ‬وربنا‭ ‬ميحوجناش‭ ‬لحد‭.‬
والآخر‭ ‬كتب‭ ‬يقول‭: ‬اللى‭ ‬عمل‭ ‬الفلوس‭ ‬بتلاقيه‭ ‬بيعرف‭ ‬يصرفها‭ ‬علشان‭ ‬بيعرف‭ ‬يجيب‭ ‬غيرها‭.. ‬واللى‭ ‬عملته‭ ‬الفلوس‭ ‬دايماً‭ ‬بيخاف‭ ‬يصرفها‭ ‬علشان‭ ‬هو‭ ‬ميسواش‭ ‬من‭ ‬غيرها‭..!‬
والنادى‭ ‬الأهلى‭ ‬بيعمل‭ ‬إيه‭.. ‬أنفق‭ ‬الكثير‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬لاعبين‭ ‬ومدرب‭ ‬والمحصلة‭ ‬صفر‭.. ‬والمدير‭ ‬الفنى‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬لناد‭ ‬فى‭ ‬حجم‭ ‬الأهلى‭ ‬ولا‭ ‬الدورى‭ ‬المصري‭.. ‬وتعجلوا‭ ‬برحيله‭ ‬قبل‭ ‬فوات‭ ‬الأوان‭.. ‬ده‭ ‬راجل‭ ‬على‭ ‬قده‭ ‬وحسام‭ ‬البدرى‭ ‬وعلى‭ ‬ماهر‭ ‬وأى‭ ‬مدير‭ ‬فنى‭ ‬مصرى‭ ‬أفضل‭ ‬منه‭ ‬ولا‭ ‬مجال‭ ‬للمقارنة‭..!‬
وليه‭.. ‬ليه‭ ‬نضيع‭ ‬عمرنا‭ ‬هجر‭ ‬وخصام‭ ‬واحنا‭ ‬نقدر‭ ‬نخلق‭ ‬الدنيا‭ ‬الجميلة،‭ ‬بالوداد‭ ‬والقرب‭ ‬تتجدد‭ ‬حياتنا،‭ ‬بالحنان‭ ‬والحب‭ ‬تتبدد‭ ‬آهاتنا،‭ ‬واللى‭ ‬جاى‭ ‬نعيشه‭ ‬أحلى‭ ‬مالى‭ ‬فاتنا‭.‬
وغنى‭ ‬يا‭ ‬عبدالوهاب‭.. ‬ومهما‭ ‬كان‭ ‬بعدك‭ ‬هيطول‭.. ‬دا‭ ‬أنا‭ ‬قلبى‭ ‬عمره‭ ‬ما‭ ‬يتحول‭ ‬حافتكرك‭ ‬أكتر‭ ‬من‭ ‬الأول‭.. ‬يا‭ ‬مسافر‭ ‬وحدك‭ ‬وفايتنى‭ ‬ليه‭ ‬تبعد‭ ‬عنى‭ ‬وتشغلنى‭ ‬ودعنى‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬تسلم‭ ‬وكفاية‭ ‬قلبى‭ ‬أنا‭ ‬مسلم‭ ‬دى‭ ‬عنيا‭ ‬دموعها‭ ‬دموعها‭ ‬بتتكلم‭.. ‬على‭ ‬نار‭ ‬الشوق‭ ‬أنا‭ ‬هستنى‭ ‬وأصبر‭ ‬قلبى‭ ‬وأتمني‭.‬
‭> > >‬
وأخيراً‭:‬
‭>>‬‭ ‬بعد‭ ‬ألف‭ ‬نصيحة‭ ‬لن‭ ‬تفهم‭ ‬الحياة‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬الحياة
‭>>‬‭ ‬والمريض‭ ‬النفسى‭ ‬هو‭ ‬الإنسان‭ ‬الذى‭ ‬فهم‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬حوله
‭>>‬‭ ‬وأعظم‭ ‬ما‭ ‬ستبنيه‭ ‬هو‭ ‬نفسك‭ ‬فاحرص‭ ‬على‭ ‬ذلك
‭>>‬‭ ‬ووجودك‭ ‬مطمئن‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬بينى‭ ‬وبينك‭ ‬مدن‭ ‬وناس‭ ‬وصمت